السعودية، المهندس منير طالب العوامي
تجسدت الأهمية البالغة للعمل التطوعي الجماعي في مجال مكافحة التغير المناخي من خلال إطلاق حملة جديدة تهدف إلى زرع مليار شجرة.
ومن شأن الحملة التي تم إطلاقها بعنوان "ازرع من أجل كوكبنا: حملة المليار شجرة"، والتي يتم تنسيقها من قبل برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب)، أن تشجع جميع قطاعات المجتمع ابتداءً من المواطن المهتم وانتهاء بالمؤسسات الإنسانية المحبة للخير، من أجل اتخاذ خطوات صغيرة ولكن عملية لمكافحة ما قد يعتبر بأنه التحدي الرئيس الذي يواجه العالم خلال القرن الواحد والعشرين.
وقد تم إطلاق الحملة، التي تدعمها البروفيسورة وانجاري ماثاي، حاملة جائزة نوبل للسلام والناشطة في حركة الحزام الأخضر وصاحب السمو ألبرت الثاني أمير موناكو بالإضافة إلى مركز زراعة الأحراج – ايكراف وذلك خلال المؤتمر السنوي للتغير المناخي الذي عقد في نيروبي في الشهر الماضي.
وفي معرض تعليقه على ذلك، صرح السيد أخيم شتاينر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لبرنامج يونيب، قائلا:"إن المحادثات بين الأطراف الحكومية بشأن معالجة مشكلة التغير المناخي يمكن أن تكون في كثير من الأحيان عملية صعبة وطويلة وفي بعض الأحيان مسببة للإحباط واليأس، وخصوصاً بالنسبة للذين يتابعونها, ولكن لا يمكننا بل ويجب علينا عدم فقدان الأمل."
وأضاف السيد شتاينر قائلاً:"إن العمل لا يحتاج لحصره في أروقة المباني وصالات المفاوضات. وتتيح هذه الحملة، والتي تهدف إلى زرع مليار شجرة كحد أدنى خلال عام 2007، طريقة مباشرة وعملية يمكن لجميع قطاعات المجتمع الانضمام إليها من اجل المساهمة في مواجهة تحدي ظاهرة التغير المناخي."
وأردف السيد شتاينر قائلاًً: "من خلال تجديد الغابات المفقودة وتطوير غابات أخرى جديدة، فإننا نستطيع كذلك معالجة المشاكل الأخرى، بما في ذلك فقدان التنوع الإحيائي وتحسين معدلات توفير المياه ووقف ظاهرة التصحر وتقليل عملية انجراف التربة والتعرية."
ومن جانبه، صرحت البروفيسورة ماثاي بالقول: "عندما نقوم بزرع الأشجار يسألني بعض الناس قائلا:"لا أريد أن ازرع هذه الشجرة، لأنها لن تنم بشكل سريع بما فيه الكفاية. فإنني دائماً أذّكرهم بان الأشجار التي يقطعونها اليوم لم يقوموا هم بزراعتها بل تمت زراعتها من قبل من جاءوا قبلهم, ولهذا فإن عليهم زراعة الأشجار التي ستفيد المجتمعات القادمة في المستقبل"